السيد محمد الصدر
60
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود )
واسمعه يتحدث عن تقدم الفيزياء الحديثة وكيف يرى أنه : « قد أثبت بشكل رائع صحة مادية كارل ماركس الديالكتيكية رغم أنف مذاهب الفلاسفة البرجوازيين ورغم إرادتهم « الجديدة » نحو المثالية القديمة المتهرئة » « 1 » . وعلى هذا الغرار . . . حتى رفيقاه في النضال : بليخانوف وستالين . . . لم ينجوا من لسانه : - . . . بليخانوف الذي قال عنه لينين : « لا يمكن للانسان أن يصبح شيوعيا حقيقيا واعيا ما لم يدرس كل ما كتبه بليخانوف في الفلسفة . لأنه خير ما يوجد في مجمل نتاج الفكر الماركسي في جميع البلدان » « 2 » . قال عنه أيضا : « لم يتمسك ماركس بشجب دعي لحركة « جاءت في غير أوانها على غرار الماركسي الروسي المرتد بليخانوف الذي اشتهر شهرة لا يغبط عليها . . . أخذ يصرخ على نمط الليبراليين : ما كان ينبغي حمل السلاح » « 3 » . وأما ستالين فحذر منه قائلا : « ان الرفيق ستالين الذي أصبح أمينا عاما ، قد حصر في يديه سلطة لا حد لها . وأنا لست على ثقة في أنه سيعرف على الدوام كيف يستعمل هذه السلطة بما يكفي من الاحتراس » « 4 » . وقال عنه أيضا : « إن ستالين مفرط في الفظاظة . . . ولهذا اقترح على الرفاق أن يفكروا في أسلوب لنقل ستالين من هذا المنصب وتعيين شخص آخر لهذا المنصب ، يمتاز من جميع النواحي الأخرى عن الرفيق ستالين بميزة واحدة فقط هي أن يكون أكثر تسامحا وأكثر ولاء وأوفر لطفا وأشدّ انتباها للرفاق ، وأقل تقلبا في الأهواء » « 5 » . أما أعداؤه الكلاسيكيون ، فهم الوحوش الضواري تماما . اسمعه يقول - فيما يقول - : « إن ضواري الإمبريالية الإنجلو فرنسية والأمريكية ، يتهموننا بالاتفاق مع الإمبريالية الألمانية ، فيا للمنافقين ويا للأوباش الذين يفترون على حكومة العمال وترتعد
--> ( 1 ) المصدر ص 23 . ( 2 ) فلسفة التاريخ : بليخانوف . ص 4 . ( 3 ) الدولة والثورة من مختارات لينين ج 2 ص 217 . ( 4 ) رسالة إلى المؤتمر من نفس المصدر ج 4 ص 271 . ( 5 ) المصدر ص 273 .